فصل: باب الظاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب الشين

أبو شاه الكلبي رجل من أهل اليمن حضر خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو شاه‏:‏ اكتبها لي يا رسول الله يعني الخطبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اكتبوا لأبي شاة ‏"‏‏.‏

من رواية أبي هريرة‏.‏

أبو شداد الذماري العماني سكن عمان وذكر أنه أتاهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم‏.‏

قيل له‏:‏ من كان عامل عمان يومئذ قال‏:‏ أسوار من أساورة كسرى‏.‏

ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل قال‏:‏ حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الخبطي قال‏:‏ حدثنا أبو شداد رجل من أهل عمان‏.‏

وذكر أبو حاتم الرازي قال‏:‏ أبو شداد رجل من أهل ذمار‏.‏

قال‏:‏ جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم‏:‏ ‏"‏ من محمد رسول الله إلى أهل عمان من حديث أبي سلمة المنقري عن عبد العزيز ابن زياد الخبطي قال حدثنا أبو شداد ‏"‏‏.‏

أبو شداد عقل متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه قاله معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي شداد وكان قد عقل متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه‏.‏

أبو شريح هانئ بن يزيد الحارثي كان يكنى أبا الحكم فلما وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طائفة من قومه فسمعهم يكنونه أبا الحكم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏"‏ إن الله هو الحكم‏.‏

وإليه الحكم فلم تكنى بأبي الحكم ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ إن قومي إذا اختلفوا في شيء حكمت بينهم فرضي كلا الفريقين‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما أحسن هذا فما لك من الولد ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ ثلاثة شريح وعبد الله ومسلم قال‏:‏ ‏"‏ من أكبرهم ‏"‏‏.‏

قال شريح قال‏:‏ ‏"‏ فأنت أبو شريح ‏"‏‏.‏

ودعا له ولولده‏.‏

وهو والد شريح بن هانئ صاحب علي بن أبي طالب يعد في الكوفيين‏.‏

أبو شريح الأنصاري له صحبة ذكروه في الصحابة ولا أعرفه بغير كنيته وذكره هذا‏.‏

أبو شريح الكعبي الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد وقيل كعب بن عمرو‏.‏

وقيل‏:‏ هانئ بن عمرو وأصحها خويلد بن عمرو‏.‏

أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب بن خزاعة يوم فتح مكة وقد ذكرناه في باب الخاء ونسبناه هناك وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وستين عداده في أهل الحجاز وروى عنه عطاء بن يزيد الليثي وأبو سعيد المقبري وسفيان بن أبي العوجاء‏.‏

وقال مصعب‏:‏ سمعت الواقدي يقول كان أبو شريح الخزاعي من عقلاء أهل المدينة‏.‏

فكان يقول‏:‏ إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان فاعلموا أني مجنون فاكووني وإذا رأيتموني أمنع جاري أن يضع خشبته في حائطي فاعلموا أني مجنون فاكووني ومن وجد لأبي شريح سمناً أو لبناً أو جداية فهو له حل فليأكله ويشربه‏.‏

أبو شعيب الأنصاري مذكور في حديث أبي مسعود البدري أنه صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً وقال له‏:‏ يا رسول الله إيت وخمسة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أتأذن في السادس ‏"‏‏.‏

حديثه عند الأعمش عن أبي وائل من أبو شقرة التميمي روى عنه مخلد بن عقبة فيه نظر‏.‏

أبو الشموس البلوي له صحبة شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك‏.‏

وروى عنه حديثاً أنه أمر الذين استقوا من بئر الحجر حجر ثمود أن يلقوا ما عجنوا وعملوا به حديثه عن زياد بن نصر من أهل وادي القرى عن سليم بن مطير عن أبيه عنه‏.‏

أبو شميلة رجل من الصحابة مذكور في حديث عند محمد بن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أنه أتي بأبي شميلة وهو سكران فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فضرب بها وجهه ثم قال‏:‏ ‏"‏ اضربوه ‏"‏‏.‏

فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والمتيخ‏.‏

حدث به ابن الأعرابي قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال‏:‏ سمعت محمد بن إسحاق فذكره المتيخ العصا الخفيفة وقيل الجريدة الرطبة‏.‏

أبو شهم قيل اسمه يزيد بن أبي شيبة له صحبة ورواية معدود في الكوفيين من الصحابة بايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده‏.‏

وهو روى عنه قيس بن أبي حازم قال‏:‏ مرت بي امرأة في بعض أزقة المدينة فأخذت بكشحها وجبذت خاصرتها فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع الناس فأتيته فمددت بيدي لأبايعه فقبض يده عني وقال‏:‏ ألست صاحب الجبذة بالأمس فقلت‏:‏ يا رسول الله بايعني فوالله لا أعود بعدها أبداً فبايعني صلى أبو شيبة الخدري سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة ‏"‏‏.‏

مات بأرض الروم‏.‏

حديثه عند يونس بن الحارث الطائفي عن أبي شيبة‏.‏

ومنهم من يقول فيه‏:‏ عن يونس بن الحارث حدثني مشرس عن أبيه عن أبي شيبة حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا يزيد بن عبد الصمد قال‏:‏ حدثنا ابن عائذ حدثنا الوليد بن مسلم قال‏:‏ حدثنا أبو داود سليمان بن موسى الكوفي عن يونس بن الحارث الثقفي قال‏:‏ سمعت مشرساً يحدث عن أبيه قال‏:‏ توفي أبو شيبة الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على حصار القسطنطينية فدفناه مكانه سئل أبو زرعة عن أبي شيبة الخدري فقال‏:‏ له صحبة ولا يعرف اسمه‏.‏

بن أبي ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار‏.‏

شهد بدراً وقتل يوم بئر معونة شهيداً وكذا قال ابن إسحاق أبو شيخ بن أبي بن ثابت‏.‏

وقال ابن هشام‏:‏ أبو شيخ اسمه أبي بن ثابت فعلى قول ابن إسحاق هو ابن أخي حسان بن ثابت وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان بن ثابت‏.‏

أبو شيخ المحاربي له حديث واحد عند أهل الكوفة وليس إسناده بشيء ولا يصح‏.‏

  باب الصاد

أبو الصباح الأنصاري الأكثر يقولون فيه أنه الضياح‏.‏

بالضاد المنقوطة وقد ذكرناه فيما بعد‏.‏

أبو صخر العقيلي رجل من بني عقيل له صحبة ورواية‏.‏

قيل‏:‏ اسمه عبد الله بن قدامة‏.‏

روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في أعلام النبوة وشهادة اليهودي له وهو يجود بالموت بأنه موجود صفته في التوراة‏.‏

أبو صرمة الأنصاري المازني من بني مازن بن النجار وقيل بل هو من بني عدي بن النجار والأول أكثر وأشهر‏.‏

اختلف في اسمه فقيل مالك بن قيس وقيل لبابة بن قيس وقيل قيس بن مالك بن أبي أنس‏.‏

وقيل مالك بن أسعد وهو مشهور بكنيته‏.‏

ولم يختلف في شهوده بدراً وما بعدها من المشاهد من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه ‏"‏‏.‏

وروى عنه محمد بن كعب القرظي ومحمد ابن قيس وابن محيريز ولؤلؤة وكان شاعراً محسناً وهو القائل‏:‏ لنا صرم يدول الحق فيها وأخلاق يسود بها الفقير ونصح للعشيرة حيث كانت إذا ملئت من الغش الصدور وحلم لا يسوغ الجهل فيه وإطعام إذا قحط الصبير بذات يد على ما كان فيها نجود به قليل أو كثير أبو صعير والد ثعلبة بن أبي صعير اختلف فيه على ابن شهاب وتصحيحه عند النعمان بن راشد عن ابن شهاب عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر ‏"‏ صاع من بر بين كل اثنين أو صاع من شعير أو صاع من تمر عن كل واحد ‏"‏‏.‏

الحديث‏.‏

أبو صفرة ظالم بن سراق ويقال ابن سارق الأزدي العتكي البصري‏.‏

يقال ظالم ابن سراق بن صبيح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث ابن العتيك بن الأسد كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفد عليه ووفد على عمر بن الخطاب في عشرة من ولده‏.‏

ذكر عبد الرزاق قال‏:‏ سمعت جعفر بن سليمان يقول‏:‏ وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده المهلب أصغرهم فجعل عمر ينظر اليه ويتوسم ثم قال لأبي صفرة‏:‏ هذا سيد ولدك وهو يومئذ أصغرهم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ المهلب بن أبي صفرة من التابعين روى عن سمرة ابن جندب وعبد الله بن عمر‏.‏

وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وسماك ابن حرب وعمر بن سيف وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة وهو ثقة ليس به بأس وأما من عابه بالكذب فلا وجه له لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيلة فمن لم يعرفها عدها كذباً وكان شجاعاً ذا رأي في الحرب خطيباً وهو الذي حمى البصرة من الأزارقة الخوارج والصفرية بعد أن أجلى أكثر أهلها عنها إلا من لم يكن له قوة على النهوض حتى قيل بصرة المهلب‏.‏

وكانت وفاة المهلب بقرية من قرى مرو الروذ في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين‏.‏

وقيل سنة اثنتين وثمانين وله يومئذ ست وسبعون سنة‏.‏

وأما أبوه أبو صفرة فكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى إليه صدقات ولم يره ولم يفد عليه‏.‏

ثم وفد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل إنه وفد على أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع بنيه‏.‏

أبو صفوان مالك بن عميرة ويقال‏:‏ سويد بن قيس وقيل إنه ربيعة ابن نزار حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة رجل سراويل فأرجح لي‏.‏

وروى عنه سماك بن حرب‏.‏

واختلف فيه عليه برواية شعبة عنه كما وصفنا‏.‏

وقال مالك بن عميرة‏:‏ أبو صفوان وروى الثوري عن سماك عن سويد بن قيس قال‏:‏ جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني رجل سراويل وقال‏:‏ لوزان يزن بالأجر زن وأرجح‏.‏

أبو صفية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين‏.‏

روى عنه سعيد بن عامر عن يونس بن عبيد أنه سمعه يقول لأمه ماذا رأيت أبا صفية يصنع قالت‏:‏ رأيت أبا صفية وكان من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بالنوى روى عبد الواحد بن زياد عن يونس ابن عبيد عن أمه وقالت بالحصى‏.‏

  باب الضاد

أبو ضمرة بن العيص كان من المستضعفين بمكة فلما نزلت‏:‏ ‏"‏ إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ‏"‏‏.‏

النساء‏:‏ 98‏.‏

الآية قال‏:‏ ذكرنا مع النساء والولدان فتجهز يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه الموت بالتنعيم‏.‏

فنزلت‏:‏ ‏"‏ ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت ‏"‏‏.‏

النساء‏:‏ 100‏.‏

الآية رواه إسرائيل عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه هكذا قال فيه ابن أبي حاتم أبو ضمرة بن العيص وذكره في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه ها هنا وقد تقدم في هذا الكتاب عن غيره أنه ضمرة ابن العيص لا أبو ضمرة بن العيص‏.‏

أبو ضمضم غير منسوب‏.‏

روى عنه الحسن بن أبي الحسن وقتادة أنه قال‏:‏ اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك‏.‏

وروى من حديث ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم ‏"‏‏.‏

وذكر أبو يحيى الساجي قال‏:‏ أخبرنا السري بن عاصم حدثنا أبو النضر هاشم بن قاسم عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم ‏"‏‏.‏

قالوا يا رسول الله ومن أبو ضمضم قال‏:‏ ‏"‏ إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال‏:‏ اللهم إني تصدقت بعرضي على من ظلمني ‏"‏‏.‏

روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً من المسلمين قال‏:‏ اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به وإني قد جعلت عرضي صدقة لله عز وجل لمن أصاب منه شيئاً من المسلمين‏.‏

قال‏:‏ فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد غفر له أظنه أبا أبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممن أفاه الله عز وجل عليه‏.‏

قيل اسم أبي ضميرة سعد الحميري قاله البخاري من آل ذي يزن‏.‏

وكذلك قال أبو حاتم إلا أنه قال‏:‏ سعيد الحميري‏:‏ وقيل‏:‏ اسم أبي ضميرة روح بن سندر وقيل‏:‏ روح بن شيرزاد والأول أصح إن شاء الله تعالى‏.‏

وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة مخرج حديثه عن ولده وهو إسناد لا تقوم به حجة‏.‏

عداده وعداد ولده في أهل المدينة وكان من العرب فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً يوصي به هو بيد ولده وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيصاء بأبي ضميرة وولده على المهدي فوضعه المهدي على عينيه ووصله بمال كثير قيل ثلاثمائة دينار‏.‏

قيل اسمه النعمان وقيل عمير بن ثابت بن النعمان ابن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وقتل يوم خيبر شهيداً ضربه رجل منهم بالسيف فأطن قحف رأسه‏.‏

ذكر إبراهيم بن سعد ويونس بن بكير جميعاً عن ابن إسحاق فيمن قتل بخيبر من بني عمرو بن عوف أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف‏.‏

وقال الطبري أبو الضياح النعمان ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وقتل بخيبر‏.‏

  باب الطاء

أبو طريف الهذلي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعد في أهل الحجاز‏.‏

روى عنه الوليد بن عبد الله بن أبي سميرة قيل اسمه سنان بن سلمة حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب أنه كان يصليها بهم في حين حصاره الطائف ولو رمى إنسان لأبصر مواقع نبله‏.‏

أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني‏.‏

وقيل عمرو بن واثلة قاله معمر والأول أكثر وأشهر وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش بن جري ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الليثي المكي ولد عام أحد وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين‏.‏

نزل الكوفة وصحب علياً في مشاهده كلها فلما قتل علي رضي الله عنه انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة‏.‏

ويقال‏:‏ إنه أقام بالكوفة ومات بها والأول أصح والله أعلم ويقال‏:‏ إنه آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروى حماد بن يزيد عن سعيد الجريري عن أبي الطفيل قال‏:‏ ما على وجه الأرض رجل اليوم رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبيد الله بن عمر قال‏:‏ حدثنا عبد الأعلى عن الجريري قال‏:‏ حدثني أبو الطفيل قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق على وجه الأرض أحد رآه غيري‏.‏

وأخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عثمان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا علي بن المديني عن سليم بن أخضر عن الجريري سمعه يقول‏:‏ كنت أطوف بالبيت مع أبي الطفيل فيحدثني وأحدثه فقال لي‏:‏ ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري‏.‏

قال علي‏:‏ آخر من بقي ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ويقال الكناني قال علي‏:‏ ومات بمكة رضي الله عنه‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ كان أبو الطفيل شاعراً محسناً وهو القائل‏:‏ وما شاب رأسي من سنين تتابعت علي ولكن شيبتني الوقائع وقد ذكره ابن أبي خيثمة في شعراء الصحابة وكان فاضلاً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً وكان متشيعاً في علي ويفضله ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر ويترحم على عثمان قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال له كيف وجدك على خليلك أبي الحسن قال كوجد أم موسى على موسى وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية‏:‏ كنت فيمن حصر عثمان قال‏:‏ لا ولكني كنت فيمن حضر‏.‏

قال‏:‏ فما منعك من نصره قال وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد فقال له معاوية‏:‏ أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له قال‏:‏ بلى ولكنك كما قال أخو جعفي‏:‏ لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادا أبو طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري الخزرجي‏.‏

شهد العقبة ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد أمه عبادة بنت مالك بن عدي ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار قال‏:‏ موسى بن عقبة عن ابن شهاب‏:‏ وممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة زيد بن سهل‏.‏

وروى معن بن عيسى عن رجل من ولد أبي طلحة قال‏:‏ وكان اسم أبي طلحة زيد بن سهل وهو الذي يقول‏:‏ أنا أبو طلحة واسمي زيد وكل يوم في سلاحي صيد وكان آدم مربوعاً وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل ‏"‏‏.‏

وقيل إنه قتل يوم حنين عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم‏.‏

وكان لا يخضب‏.‏

كانت تحته أم سليم بنت ملحان وعقبه منها‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال‏:‏ كتب إلي تميم بن أحمد بن تميم بن نعيم أبو الحسن البويطي من بويط صعيد مصر وتحت خاتمه يقول‏:‏ حدثنا أبو علي الحسين بن الفرج الغزي حدثنا يوسف بن عدي حدثنا ابن المبارك حدثنا حماد ابن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين‏:‏ من قتل كافراً فله سلبه فقتل أبو طلحة أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا ابن أبي عمر حدثنا الخشني قال‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب ويقول‏:‏ نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوفاء ثم ينشر كنانته بين يديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل ‏"‏‏.‏

وروى حميد عن أنس‏.‏

قال‏:‏ كان أبو طلحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلف أبي طلحة ليرى مواقع النبل‏.‏

قال‏:‏ وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول‏:‏ نحري دون نحرك‏:‏ واختلف في وقت وفاته فقيل‏:‏ توفي سنة إحدى وثلاثين وقيل توفي سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان‏.‏

وروى حماد بن سلمة عن ثابت البناني وعلي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة‏.‏

وقال المدائني‏:‏ مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين‏.‏

وقال فيه بعضهم أبو طلق والأول أكثر‏.‏

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ عمرة في رمضان تعدل حجة ‏"‏‏.‏

روى عنه طلق ابن حبيب‏.‏

حدثنا سعيد بن نصر قال‏:‏ حدثنا قاسم حدثنا محمد قال‏:‏ حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ما يعدل الحج قال‏:‏ ‏"‏ عمرة في رمضان ‏"‏‏.‏

يعد في أهل الحجاز‏.‏

وامرأته أم طليق روت هذا الحديث أيضاً ورويا جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج من سبيل الله ومن حمل على جمل حاجاً فقد حمل في سبيل الله والنفقة في الحج مخلوفة هذا معنى حديثهما عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

أبو طويل شطب الممدود وقد ذكرناه في باب الشين‏.‏

مولى بني حارثة كان يحجم النبي صلى الله عليه وسلم قيل اسمه دينار وقيل نافع‏.‏

وقيل ميسرة والله أعلم روى عنه أنس بن مالك في الحجامة وروى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ النفقة في الحناء مثل النفقة في الحج الدرهم بسبعمائة ‏"‏‏.‏

  باب الظاء

أبو ظبية صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ بخ بخ خمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله والمؤمن يموت له الولد الصالح ‏"‏‏.‏

اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي فمنهم من يرويه عنه عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يرويه عنه عن أبي ظبية صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب العين

أبو عاتكة الأزدي ذكره الباوردي‏.‏

من حديثه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو راشد الأزدي فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ أنعم صباحاً‏.‏

فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رداءه وأقعده عليه وقال‏:‏ ‏"‏ إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه ‏"‏‏.‏

وأعطاه قدحاً‏.‏

وكان رداء النبي صلى الله عليه وسلم عندنا والقدح وبه كانوا يحنطون موتاهم‏.‏

أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي القرشي العبشمي صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته زينب أكبر بناته كان يعرف بجرو البطحاء هو وأخوه يقال لهما‏:‏ جروا البطحاء‏.‏

وقيل بل كان ذلك أبوه وعمه اختلف في اسمه فقيل لقيط وقيل مهشم وقيل هشيم والأكثر لقيط وأمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة لأبيها وأمها وكان أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدراً مع كفار قريش وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته اليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك قلادة لها كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها فافعلوا ‏"‏‏.‏

فقالوا‏:‏ نعم‏.‏

وكان أبو العاص ابن الربيع مواخياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافياً وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مشى إليه مشركو قريش في ذلك فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم مصاهرته وأثنى عليه بذلك خيراً وهاجرت زينب مسلمة رضي الله عنها وتركته على شركه فلم يزل كذلك مقيماً على الشرك حتى كان قبل الفتح فخرج بتجارة إلى الشام ومعه أموال من أموال قريش فلما انصرف قافلاً لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة رضي الله عنه وكان أبو العاص في جماعة عير وكان زيد في نحو سبعين ومائة راكب فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال وأسروا ناساً منهم وأفلتهم أبو العاص هرباً‏.‏

وقيل‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيداً في تلك السرية قاصداً للعير التي كان فيها أبو العاص فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب رضي الله عنها فاستجار بها فأجارته فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح وكبر وكبر الناس معه صرخت زينب رضي الله عنها أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال‏:‏ ‏"‏ هل سمعتم ما سمعت ‏"‏‏.‏

فقالوا‏:‏ نعم‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم إنه يجير على المسلمين أدناهم ‏"‏‏.‏

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال‏:‏ ‏"‏ أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له ‏"‏‏.‏

فقالت‏:‏ إنه جاء في طلب ماله‏.‏

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث في تلك السرية فاجتمعوا إليه فقال لهم‏:‏ ‏"‏ إن هذا الرجل منا بحيث علمتم وقد أصبتم له مالاً وهو مما أفاء الله عز وجل عليكم وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الذي له وإن أبيتم فأنتم أحق به ‏"‏‏.‏

قالوا‏:‏ يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه ماله ما فقد منه شيئاً فاحتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله الذي كان أبضع معه ثم قال‏:‏ ‏"‏ يا معشر قريش هل لأحد منكم مال لم يأخذه ‏"‏‏.‏

قالوا‏:‏ جزاك الله خيراً فقد وجدناك وفياً كريماً‏.‏

قال‏:‏ فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم فلما أداها الله عز وجل إليكم أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وحسن إسلامه ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عليه‏.‏

هذا كله خبر ابن إسحاق ومنه شيء عن غيره‏.‏

وذكر موسى بن عقبة خبر أبي العاص بن الربيع وأخذ أبي بصير وأبي جندل له في حين مكثهم بالساحل يقطعون على عير قريش وفي ذلك الخبر ما يخالف بعض ما ذكر ابن إسحاق وقد أشرنا إلى خبر موسى بن عقبة في باب أبي بصير‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏ رد رسول الله قال أبو عمر‏:‏ قد روى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد وهو قول الشعبي وطائفة من أهل السير وقد أوضحنا معنى ذلك في كتاب التمهيد والحمد لله تعالى‏.‏

قال إبراهيم بن المنذر‏:‏ وتوفي أبو العاص بن الربيع ويسمى جرو البطحاء في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة‏.‏

أبو عامر الأشعري عم أبي موسى الأشعري اسمه عبيد بن سليم ابن حضار بن حرب من ولد الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ قد تقدم نسبه إلى الأشعر في باب أبي موسى‏.‏

وقال علي بن المديني‏:‏ اسم أبي عامر الأشعري عم أبي موسى عبيد بن وهب فلم يصنع شيئاً‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان أبو عامر هذا من كبار الصحابة قتل يوم حنين أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب أوطاس فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه من حديث بريد بن أبي بردة عن أبي موسى في خبر فيه طول‏.‏

أخبرنا عبد الله بن محمد قال‏:‏ حدثنا حمزة بن محمد قال‏:‏ حدثنا أحمد ابن شعيب قال‏:‏ حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال‏:‏ حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن أبي بردة عن أبيه قال‏:‏ لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي ابن الصمة فقتل وهزم الله أصحابه ورمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت‏:‏ من رماك يا عم وذكر تمام الخبر‏.‏

وذكر الوليد بن مسلم قال‏:‏ حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي أن عبد الله ابن نعيم القيسي حدثه عن الضحاك عن عبد الله بن عريب الأشعري عن أبي موسى الأشعري قال‏:‏ لما هزم الله هوازن يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عامر لواء على خيل الطلب فطلبهم وأنا فيمن طلبهم معه فأدرك أبو عامر بن دريد بن الصمة فعدل اليه ابن دريد فقتل أبا عامر وأخذ اللواء فشددت على ابن دريد بن الصمة فقتلته وأخذت اللواء وانصرفت بالناس فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمل اللواء قال‏:‏ ‏"‏ أبا موسى قتل أبو عامر ‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ نعم‏.‏

قال‏:‏ فرفع يديه يدعو لأبي عامر يقول‏:‏ ‏"‏ اللهم عبيدك أبو عامر اجعله فوق الأكثرين يوم وقد قيل في هذا الخبر‏:‏ إن دريد بن الصمة قتل أبا عامر وقتله أبو موسى الأشعري وذلك غلط وإنما كان ابن دريد لا دريد فقد ذكرنا قاتل دريد يوم حنين في غير هذا الموضع وقد قيل إن أبا عامر قتل يومئذ تسعة مبارزة وإن العاشر ضربه فأثبته فحمل وبه رمق ثم قاتلهم أبو موسى فقتل قاتله‏.‏

ورواية الوليد بن مسلم عندي أثبت والله أعلم‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ في سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري في خيل الطلب فقتل رضي الله عنه وقام مقامه أبو موسى الأشعري فقتل قاتله‏.‏

أبو عامر الأشعري أخو أبو موسى الأشعري‏.‏

قد اختلف في اسمه فقيل هانئ بن قيس‏.‏

وقيل عبد الرحمن بن قيس وقيل عبيد بن قيس‏.‏

وقيل عباد بن قيس إسلامه مع أخيه وسائر إخوته‏.‏

أبو عامر الأشعري آخر ليس بعم أبي موسى‏.‏

اختلف في اسمه فقيل عبيد بن وهب وقيل عبد الله بن وهب وقيل عبد الله بن هانئ‏.‏

وقيل عبد الله بن عمار وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري‏.‏

له صحبة ورواية من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نعم الحي الأزد والأشعريون لا يفرون في القتال ولا يغلون هم مني وأنا منهم ‏"‏‏.‏

وقال خليفة بن خياط في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبائل اليمن‏:‏ أبو عامر الأشعري اسمه عبد الله بن هانئ‏.‏

ويقال ابن وهب ويقال عبيد بن وهب‏.‏

توفي في خلافة عبد الملك بن مروان‏.‏

أبو عبادة الأنصاري اسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر ابن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدراً وأحداً‏.‏

أبو عبد الله الصنابجي اسمه عبد الرحمن بن عسيلة وقد تقدم ذكره في باب اسمه ولا يصح له صحبة فاته رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس ليال‏.‏

وكان من الفضلاء ذكر ابن المبارك عن عبد الله بن عون عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع قال‏:‏ كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى فأقبل الصنابجي فقال عبادة‏:‏ من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقى به فوق سبع سموات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا‏.‏

فلما انتهى الصنابجي قال عبادة‏:‏ لئن سئلت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن قدرت لأنفعنك‏.‏

أبو عبد الله القيني له صحبة مصري‏.‏

روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي قصة سرق وبيعه في الدين الذي استهلكه ليس حديثه بالقوي‏.‏

أبو عبد الله ذكره الباوردي من حديثه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ رمضان شهر مبارك فيه يفتح الله باب الجنة ويغلق فيه باب الجحيم ويصفد فيه الشياطين وينادي مناد‏:‏ يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر ‏"‏‏.‏

أبو عبد الله آخر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه يحيى البكائي كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول‏:‏ خذوا عنه ذكره البخاري‏.‏

أبو عبد الرحمن الأنصاري هو يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم ابن عمرو بن عمارة من بلي حليف لبني سالم بن عوف بن الخزرج شهد بدراً وأحداً‏.‏

أبو عبد الرحمن الجهني له صحبة عداده في أهل مصر روى عنه أبو الخير اليزني حديثين‏:‏ أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أنا راكب غداً إن شاء الله إلى اليهود فلا تبدؤوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا‏:‏ وعليكم ‏"‏‏.‏

والآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى لمن آمن بي واتبعني ولم يرني ‏"‏‏.‏

كلاهما عند محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني‏.‏

أبو عبد الرحمن حاضن عائشة رضي الله عنها ذكره الباوردي قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب واحد نصفه على النبي صلى الله عليه وسلم ونصفه على عائشة‏.‏

أبو عبد الرحمن الفهري القرشي‏.‏

من بني فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة له صحبة ورواية‏.‏

قال الواقدي‏:‏ اسمه عبد وقال غيره‏:‏ اسمه يزيد بن أنس وقيل إنه كرز بن ثعلبة شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً ووصف الحرب يومئذ وفي حديثه فولى المسلمون يومئذ مدبرين كما قال الله تبارك وتعالى‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله ‏"‏‏.‏

ثم قال‏:‏ ‏"‏ يا معشر المهاجرين أنا عبد الله ورسوله وانقحم عن فرسه فأخذ كفاً من تراب‏.‏

قال أبو عبد الرحمن‏:‏ فحدثني من كان أقرب إليه مني أنه ضرب به وجوههم وقال‏:‏ شاهت الوجوه فهزمهم الله عز وجل‏.‏

ذكره حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي همام عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهري قال يعلى‏:‏ فحدثني أبناؤهم عن آبائهم قال‏:‏ فما بقي أحد إلا امتلأت عيناه وفوه تراباً‏.‏

قال‏:‏ وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على طست الحديد وهو الذي قال له ابن عباس‏:‏ يا أبا عبد الرحمن تحفظ الموضع الذي كان يقوم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة قال‏:‏ نعم عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة مما يلي بني شيبة‏.‏

أبو عبس بن جبر اسمه عبد الرحمن بن جبر ويقال ابن جابر ابن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي‏.‏

شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معدود في كبار الصحابة من الأنصار‏.‏

مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع ونزل في قبره أبو بردة بن نيار وقتادة بن النعمان ومحمد بن مسلة وسلمة بن سلامة ابن وقش‏.‏

قيل إنه شهد بدراً وهو ابن ثمان وأربعين سنة أو نحوها‏.‏

روى عنه عباية بن رافع بن خديج قيل إن أبا عبس بن جبر كان يكتب بالعربية قبل الإسلام وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف‏.‏

أبو عبيدة الديلي قيل لكل واحد منهم صحبة ولا أحفظ لواحد من هؤلاء خبراً‏.‏

أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقف على اسمه وله رواية من حديثه أنه كان يطبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ ‏"‏ ناولني الذراع ‏"‏‏.‏

وكان يعجبه لحم الذراع‏.‏

الحديث رواه قتادة عن شهر بن حوشب عنه يذكر في الصحابة‏.‏

أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي‏.‏

لا أعلم له رواية شيء قتل هو وابته جبر بن أبي عبيد في صدر خلافة عمر يوم الجسر‏.‏

وأما المختار ابنه فقد مضى ذكره في موضعه في حرف الميم‏.‏

وأبو عبيد هذا هو والد صفية بنت أبي عبيد وصاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبي عبيد وذلك أنه لما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد عن العراق والأعنة وولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي وذلك سنة ثلاث عشرة فلقي أبو عبيد جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه وقتل أصحابه وأسره ففدى جابان نفسه منه ثم جمع يزدجرد جموعاً عظيمة ووجهم نحو أبي عبيد فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلوا قتالاً شديداً وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبه وقتل أبو عبيد وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال من سنة ثلاث عشرة واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة وقد قيل أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن الفيل برك يومئذ على أبي عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه في المشركين وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد وكان الذي بعث إليهم يزدجرد مردانشاه بن بهمن في أربعة آلاف دارع وكان المثنى بن حارثة يومئذ مع أبي عبيد‏.‏

حدثنا أحمد عن أبيه عن عبد الله عن بقي قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن شيبة قال‏:‏ حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن قيس بن أبي حازم قال‏:‏ كان أبو عبيد ابن مسعود عبر الفرات إلى مهران فقطعوا الجسر خلفه فقتلوه وأصحابه‏.‏

قال‏:‏ وأوصى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورثاه أبو محجن الثقفي‏.‏

أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل‏:‏ عبد الله ابن عامر بن الجراح والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري‏.‏

شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وما بعدها من المشاهد كلها وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره‏.‏

وهو الذي انتزع من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقتي الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه وكان لذلك أثرم وكان نحيفاً معروق الوجه طوالاً أجنأ وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وكان من كبار الصحابة وفضلائهم وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهم أجمعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ‏"‏‏.‏

وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة‏:‏ قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة‏.‏

وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها‏:‏ كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة‏.‏

وله فضائل جمة‏.‏

توفي رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره وصلى عليه معاذ بن جبل ونزل في قبره معاذ وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس وذكر المدائني عن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال‏:‏ مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفاً‏.‏

ويقال‏:‏ مات فيه من آل صخر عشرون فتى ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى‏.‏

وقيل‏:‏ بل من ولد خالد بن الوليد‏.‏

حدثنا احمد بن قاسم بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن معاوية حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير حدثنا شعبة حدثنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران‏:‏ ‏"‏ لأبعثن عليكم رجلاً أميناً حق أمين ‏"‏‏.‏

فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح‏.‏

وروى عفان وغيره عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ ابعث معنا رجلاً يعلمنا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أبي عبيدة بن الجراح وقال‏:‏ هذا أمين هذه الأمة‏.‏

أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مالك بن النجار‏.‏

قتل يوم بئر معونة شهيداً‏.‏

أبو عبيدة رجل له رواية‏.‏

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه رجل من الأزد فقال له‏:‏ ‏"‏ ما اسمه ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ قيوم‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ بل هو عبد القيوم أبو عبيدة ‏"‏‏.‏

وكان مولاه اسمه عبد العزى أبو مغوية‏.‏

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أنت عبد الرحمن أبو راشد ‏"‏‏.‏

وقد ذكرناه في بابه‏.‏

أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة‏.‏

رأى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه عبد الرحمن وجده أبو بكر وجد أبيه أبو قحافة ولا يعلم أربعة رأوا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة غيرهم‏.‏

وهو والد عبد الله بن أبي عتيق الذي غلبت عليه الدعابة ورواية أبي عتيق هذا أكثرها عن عائشة رضي الله عنها‏.‏

أبو عثمان بن سنة الخزاعي سمع منه ابن شهاب قال قوم‏:‏ له صحبة وأبى ذلك آخرون وفيه نظر‏.‏

أبو عثمان الأنصاري قال‏:‏ دق علي النبي صلى الله عليه وسلم الباب وقد ألممت بالمرأة روى حديثه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة عنه ذكره الباوردي وقال في حديث عبد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب وأبو عثمان بن عمرو ومولى بني حارثة‏.‏

أبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل ويقال ابن ملي ابن عمرو بن عدي بن وهب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك ابن نهد بن زيد بن ثابت بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة النهدي‏.‏

أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى إليه صدقات ولم يره‏.‏

غزا في عهد عمر القادسية وجلولاء وتستر‏.‏

وهو معدود في كبار التابعين بالبصرة‏.‏

روى عن عمر وابن مسعود وأبي موسى‏.‏

ذكر عمرو بن علي قال‏:‏ ثنا معتمر قال‏:‏ سمعت أبي يقول‏:‏ سمعت أبا عثمان النهدي يقول‏:‏ أدركت الجاهلية فما سمعت صوتاً صنج ولا بربط ولا مزمار أحسن من صوت أبي موسى بالقرآن إن كان ليصلي بنا صلاة الصبح فنود لو قرأ بالبقرة من حسن صوته‏.‏

قال أبو حفص‏:‏ فحدثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعاد فيه غير مرة وهو قد مضى في باب اسمه من خبره أكثر من هذا ‏"‏‏.‏

أبو عذرة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنه عبد الله بن شداد من حديث حماد بن سلمة‏.‏

ذكره يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي جميعاً‏.‏

عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن شداد عن أبي عذرة وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها‏.‏

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى الرجال والنساء عن الحمامات ثم رخص للرجال مع الميازر‏.‏

أبو عرس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له ابنتان فأطعمهما الحديث من وجه مجهول ضعيف‏.‏

أبو العريان المحاربي روى عنه محمد بن سيرين مثل حديثه عن أبي هريرة في يوم ذي اليدين‏.‏

وقيل‏:‏ إنه أبو هريرة وأبو العريان غلط لم يقله إلا خالد وحده‏.‏

وقيل‏:‏ إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسي‏.‏

وعبد الملك بن عمير يعد في الكوفيين وبعضهم جعله من البصريين روى سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير قال عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال‏:‏ كيف تجدك يا أبا العريان‏.‏

قال‏:‏ أجدني قد ابيض مني ما كنت أحب أن يسود واسود مني ما كنت أحب أن يبيض ولان مني ما كنت أحب أن يشتد واشتد مني ما كنت أحب أن يلين‏:‏ اسمع أنبئك بآيات الكبر تقارب الخطو وسوء في البصر وقلة الطعم إذا الزاد حضر وكثرة النسيان فيما يدكر وقلة النوم اذا الليل اعتكر نوم العشاء وسعال في السحر وتركي الحسناء في قيل الظهر والناس يبلون كما تبلى الشجر قال أبو عمر‏:‏ لا يبعد أبو العريان أن يكون صاحباً لسنه ولرواية كبار التابعين عنه مع رواية عمرو بن حريث‏.‏

وهو معدود في الصحابة‏.‏

أبو عريض ذكره أبو حاتم الرازي عن محمد بن دينار الخراساني عن عبد الله بن المطلب عن محمد بن جابر الحنفي عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عريض‏.‏

وكان خليل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل خيبر‏.‏

قال‏:‏ أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة راحلة فذكر حديثاً منكراً لا يصح‏.‏

أبو عزة الهذلي اسمه يسار بن عبد وقيل‏:‏ يسار بن عبد الله وقيل يسار بن عمرو من بني لحيان بن هذيل له صحبة‏:‏ نزل البصرة وعداده في أهلها روى عنه أبو المليح ويقال‏:‏ إن أبا عزة هذا هو مطر بن عكامس لأن حديثهما واحد وقيل غيره وهو الأكثر والحديث الذي يرويه أبو عزة الهذلي هذا ويرويه مطر بن عكامس ليس له غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له إليها حاجة ‏"‏‏.‏

بن النعمان مذكور في الصحابة لا أعرفه‏.‏

أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ابن كلاب القرشي العبدري‏.‏

هو أخو مصعب بن عمير وأخو أبي الروم بن عمير‏.‏

أمه وأم مصعب وهند بني عمير أم خناس بنت مالك من بني لؤي وهند بنت عمير هي أم شيبة بن عثمان‏.‏

قيل‏:‏ اسم أبي عزيز هذا زرارة له صحبة‏.‏

وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم ورواية‏.‏

حدث عنه نبيه بن وهب يعد في أهل المدينة‏.‏

وزعم الزبير أنه قتل يوم أحد كافراً وذلك غلط والله أعلم ولعل المقتول بأحد كافراً أخ لهم قتل كافراً يوم أحد وأما مصعب بن عمير فقتل بأحد مسلماً وأبو يزيد بن عمير أخوهم كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره وقال خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من بني عبد الدار بن قصي بن كلاب أبو أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم له صحبة ورواية أسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين‏:‏ أحدهما في الحمى والطاعون‏.‏

روى عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة وقال القاسم بن حمزة‏:‏ رأيت أبا عسيب خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب لحيته ورأسه‏.‏

قيل‏:‏ اسم أبي عسيب أحمر‏.‏

أبو عسيم حديثه عند حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أبي عسيم قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قالوا‏:‏ كيف نصلي عليه قال‏:‏ ‏"‏ ادخلوا من هذا الباب أرسالاً أرسالاً ثم صلوا عليه واخرجوا من الباب الآخر ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فلما وضعوه في لحده قال المغيرة بن شعبة إنه قد بقي من قبل قدميه شيء لم يصلح قالوا‏:‏ فادخل فأصلحه فدخل فمس قدمي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال‏:‏ أهيلوا علي التراب فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف قدميه ثم خرج فقال‏:‏ أنا أحدثكم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

أبو عطية الوادعي مذكور في الصحابة حديثه عند إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن أبي عطية أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم‏:‏ يا رسول الله لا تصل عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هل منكم من أحد رآه على شيء من أعمال الخير ‏"‏‏.‏

فقال رجل‏:‏ حرس معنا يا رسول الله ليلة كذا وكذا فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى إلى قبره فجعل يحثو عليه التراب ويقول‏:‏ ‏"‏ إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة ‏"‏‏.‏

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه‏:‏ ‏"‏ إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة ‏"‏‏.‏

وقيل إن اسم أبي عطية مالك بن عامر‏.‏

أبو عقبة الفارسي من أبناء فارس‏.‏

ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة وقال إبراهيم بن عبد الله الخزاعي‏.‏

هو مولى جبير بن عتيك وذكر عنه أنه قال‏:‏ شهدت أحداً مع مولاي جبير بن عتيك فضربت رجلاً وقلت خذها وأنا الغلام الفارسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هل قلت خذها وأنا الغلام الأنصاري ‏"‏‏.‏

قيل‏:‏ اسمه رشيد‏.‏

أبو عقرب البكري ويقال‏:‏ الكناني من بني بكر بن عبد مناة ابن كنانة ويقال من بني ليث بن بكر‏.‏

له صحبة ورواية‏.‏

وهو والد أبي نوفل ابن أبي عقرب‏.‏

اختلف في اسمه فقال خليفة‏:‏ اسمه خويلد بن بجير‏.‏

قال ويقال‏:‏ عويج بن خويلد بن بجيز بن عمرو‏.‏

وقيل‏:‏ خويلد بن خالد‏.‏

ويقال‏:‏ ابن خالد بن عمرو بن حماس بن عويج بن بكر بن خويلد‏.‏

وقيل اسم أبي عقرب معاوية بن خويلد بن خالد بن بجيز بن عمرو بن حماس بن عويج بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة هكذا قال الأزدي الموصلي وما أظنه صنع شيئاً وإنما معاوية اسم أبي نوفل ابنه والله أعلم‏.‏

قال خليفة عداده في أهل البصرة‏.‏

من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي‏:‏ عداده في أهل مكة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه أبو نوفل بن ابي عقرب واسم أبي نوفل معاوية‏.‏

أبو عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون اسمه حثجاث سماه قتادة وقال ابن إسحاق‏:‏ أبو عقيل صاحب الصاع أحد بني أنيف الأراشي حليف بني عمرو بن عوف‏.‏

أتى رضي الله عنه بصاع تمر فأفرغه في الصدقة فتضاحك به المنافقون وقالوا‏:‏ إن الله لغني عن صاع أبي عقيل‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قاله مجاهد وقتادة وعطية العوفي‏.‏

وروى عن ابن عباس والربيع بن أنس وغيرهم في قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ‏"‏‏.‏

التوبة‏:‏ 79‏.‏

الآية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حض على الصدقة يوما فأتى عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار وأتى عاصم بن عدي بمائة وسق تمر فلمزهما المنافقون وقالوا‏:‏ هذا رياء فنزلت‏:‏ ‏"‏ الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم ‏"‏‏.‏

التوبة‏:‏ 80‏.‏

وأبو عقيل جاء بصاع تمر فقال‏:‏ مالي غير صاعين نقلت فيهما الماء على ظهري حبست إحدهما لعيالي وجئت بالآخر فقال المنافقون‏:‏ إن الله لغني عن صاع هذا‏.‏

أبو عقيل البلوي الأنصاري‏.‏

حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف قال الطبري‏:‏ هو من ولد عبيلة بن قسميل بن فزار بن بلي كان اسمه عبد العزى فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد أبو عقيل البلوي الأنصاري من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان‏.‏

شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم اليمامة‏.‏

اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة يقال له عبد الرحمن عدو الأوثان غلبت عليه كنية أبو عقيل كان كاتباً وقد ذكرناه في باب عبد الرحمن والحمد لله تعالى‏.‏

أبو عقيل الجعدي روى عنه أسلم مولى عمر قال شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شربة سويق وأعطاني آخرها‏.‏

أبو العلاء مولى محمد بن عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي قال خليفة بن خياط‏:‏ وممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد بن خزيمة محمد بن عبد الله بن جحش ومولاه أبو العلاء‏.‏

أبو علي الخيبري التميمي قال أبو الوليد القرضي عبد الله بن يوسف الأزدي قال‏:‏ حدثنا القائدي أبو زكريا يحيى بن مالك بن عائذ قال‏:‏ أملى علي أبو الطيب أحمد بن سليمان البغدادي قال‏:‏ حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حسين الأصبهاني بصيداء وقال إن لي مائة وأربعين وقال‏:‏ لي جماعة من شيوخ صيداء أنه قدم عليه من أكثر من أربعين سنة وكان يقول أن له مائة سنة وكان شيخاً صالحاً يسكن دار السبيل بقرب الجامع قال لنا أبو يعقوب‏:‏ زاملت أبا نصر محمد بن عبد القاهر التميمي السمرقندي إلى مكة قال لي أبو علي‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي أربعون سنة فأسلمت على يديه وعلمني من فاتحة الكتاب إلى إذا زلزلت الأرض ثم سلمني إلى علي رضي الله عنه وقال له‏:‏ ‏"‏ يا أبا الحسن احتفظ بهذا الخبيري ‏"‏‏.‏

فلم أزل معه حتى قتل فلما كان عند موته أخذ بيدي فوضعها في كف الحسين وقال له‏:‏ ‏"‏ احتفظ بهذا الخبيري ‏"‏‏.‏

فلم أزل معه حتى قتل فلم أقدر أن أقيم في موضع فأتيت بلد السند فأقمت بها‏.‏

قال إسحاق‏:‏ حدثنا أبو نصر حدثنا أبو علي الخيبري قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ فضل ذرية عبد المطلب على الناس كفضلي على أمتي ‏"‏ قال‏:‏ وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ صالح المؤمنين علي بن أبي طالب ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ظهير يوم معين‏:‏ وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ مواضع الحرم في الأرض ثلاث أماكن حرم الله من دخله كان آمناً والمدينة حرمي والكوفة حرم علي بن أبي طالب ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ ولما أسلمت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمني من فاتحة الكتاب إلى إذا زلزلت الأرض مسح رأسي بيده وقال‏:‏ ‏"‏ اللهم بارك في حياته ‏"‏‏.‏

قال عبد الله‏:‏ هذه النسخة منكرة لا أصول لها نقلت من خط ابن الفلاس رحمه الله وذكر أنه وجد بخط أبي الوليد القرضي رحمه الله هذا الفصل والحمد لله على نعمه حمد الشاكرين‏.‏

أبو علي بن عبد الله بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري‏:‏ قتل يوم اليمامة شهيداً لا أعلم له رواية وكان من مسلمة الفتح ويقال فيه علي بن عبد الله‏.‏

أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ويقال‏:‏ أبو عمرو بن حفص بن عمرو ابن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي قيل‏:‏ اسمه عبد الحميد وقيل‏:‏ اسمه أحمد وقيل‏:‏ بل اسمه كنيته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب حين بعث علياً أميراً إلى اليمن فطلق امرأته هناك فاطمة بنت قيس الفهرية وبعث إليها بطلاقها ثم مات هناك‏.‏

روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن فاطمة بنت قيس الفهرية أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً على اليمن خرج معه وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد اختلف في صفة طلاقه إياها على ما ذكرناه في كتاب التمهيد وأبو عمرو هذا هو الذي كلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وواجهه في عزل خالد بن الوليد‏.‏

ذكر النسائي قال‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال‏:‏ حدثنا وهب بن زمعة قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد قال‏:‏ سمعت الحارث بن يزيد يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال‏:‏ سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية في حديث ذكره‏:‏ وأعتذر إليكم من خالد بن الوليد فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا اليسار وذا الشرف فنزعته وأثبت أبا عبيدة بن الجراح فقال‏:‏ أبو عمرو بن حفص بن المغيرة والله لقد نزعت غلاماً أو قال عاملاً استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وغمدت سيفاً سله الله ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر‏:‏ أما إنك قريب القرابة حديث السن تغضب لابن عمك‏.‏

قال إبراهيم بن يعقوب‏:‏ سألت أبا هشام المخزومي وكان علامة بأسمائهم عن اسم أبي عمرو هذا فقال‏:‏ اسمه أحمد وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ عن عبدان عن المبارك بإسناده نحوه وأخرجه فيمن لا يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء‏.‏

أبو عمرو الشيباني سعد بن إياس أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يره قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة وهو معدود في التابعين روى عن عبد الله بن مسعود وحذيفة وأبي مسعود وغيرهم‏.‏

أبو عمرة الأنصاري مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم الأنصاري عن أيوب بن بشير‏.‏

قال‏:‏ اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه فقال‏:‏ يا أبا عمرة فقال أهله‏:‏ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ دعوهن فلو استطاع أجابني ‏"‏‏.‏

فصرخ النساء يبكين فأسكتهن الرجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ دعوهن فإذا وجب فلا تبكين باكية ‏"‏‏.‏

ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى وجعله غيره والد عبد الرحمن بن أبي عمرة وذكر له هذا الحديث وليس فيه بيان موته يومئذ فإن كان قد مات يومئذ فليس بوالد عبد الرحمن بن أبي عمرة‏.‏

أبو عمرة الأنصاري النجاري اختلف في اسمه فقيل‏:‏ عمرو بن محصن وقيل‏:‏ ثعلبة بن عمرو بن محصن وقيل‏:‏ بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو ابن عتيك بن عمرو بن مبذول واسمه عامر بن مالك بن النجار وهو الصواب إن شاء الله تعالى وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة له صحبة روى عنه ابنه عبد الرحمن وقتل مع علي بن أبي طالب بصفين قال إبراهيم بن المنذر أبو عمرة الأنصاري من بني مالك بن النجار قتل مع علي بصفين وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة واسمه بشير بن عمرو بن محصن وقال غيره اسمه رشيد بن مالك فإن كان اسمه بشير بن عمرو بن محصن فهو والله أعلم أخو أبي عبيدة الأنصاري المقتول ببئر معونة على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار‏.‏

أبو عمير بن أبي طلحة الأنصاري واسم أبي طلحة زيد بن سهل هو أخو أنس بن مالك لأمه أمهما أم سليم وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا أبا عمير ما فعل النغير ‏"‏‏.‏

مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى أبو التياح وغيره عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ من الأم يقال له أبو عمير فطيم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءنا قال‏:‏ ‏"‏ أبا عمير ما فعل النغير ‏"‏‏.‏

لنغر كان يلعب به‏.‏

وروى أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال‏:‏ كان لأبي طلحة ابن يشتكي فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته وقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال‏:‏ ما فعل الصبي قالت أم سليم‏:‏ هو أسكن ما كان وقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت‏:‏ وارزء الصبي فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره وذكر تمام الخبر‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان لأنس بن مالك ابن يكنى أبا عمير يسمى عبد الله عمر بعده طويلاً روى عنه جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري وهو الذي يروي عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهذا مدخل في الصحابة وإنما هو من صغار التابعين‏.‏

قيل‏:‏ إنه ممن صلى القبلتين قديم الإسلام وقيل إنه ممن أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه وإنه صحب معاذ بن جبل وسكن الشام روى عنه محمد بن زياد الألهاني وبكر بن زرعة وشريح بن مسروق روى بقية بن الوليد عن بكر بن رفاعة الخولاني قال‏:‏ حدثني شريح بن مسروق عن أبي عتبة الخولاني أنه قال‏:‏ ما فتق في الإسلام فتق فسد ولكن الله لا يزال يغرس في الإسلام قوماً يعملون بطاعة الله عز وجل قال‏:‏ كان أبو عتبة من أصحاب معاذ أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم حي‏.‏

وروى الجراح بن مليح عن بكر بن زرعة قال‏:‏ سمعت أبا عنبة الخولاني وكان قد صلى القبلتين قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته ‏"‏‏.‏

روينا عن أبي عنبة أنه قال‏:‏ لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري في الجاهلية حتى أجزه لصنم لنا فأخره الله حتى جززته في الإسلام وخولان هم ولد عمرو ابن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد وذكر الغلابي عن يحيى بن معين في حديث أبي عنبة أنه صلى القبلتين وقال‏:‏ أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد اختلف أهل الشام في صحبة أبي عنبة أخبرنا خلف ابن قاسم حدثنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني قال سمعت أبا عنبة الخولاني يقول لقد رأيتني فتلت سبل شعري لأجزه لصنم لنا فأخر الله تبارك وتعالى ذلك حتى جززته في الإسلام‏.‏

قال أبو زرعة‏:‏ وحدثني حيوة بن شريح عن بقية عن محمد بن زياد قال‏:‏ أسلم أبو عنبة والنبي صلى الله عليه وسلم حي ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أصحاب معاذ‏.‏

وأخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد ابن حنبل حدثنا أبو المغيرة حدثنا إسماعيل بن عياش قال حدثني شرحبيل ابن مسلم الخولاني قال‏:‏ رأيت سبعة نفر خمسة قد سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم واثنين قد أكلا الدم في الجاهلية ولم يصحبا النبي صلى الله عليه وسلم فأما اللذان لم يصحبا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو عنبة الخولاني وأبو فالج الأنماري‏.‏

رأى النبي صلى الله عليه وسلم حديثه عند سليمان بن قرم ابن عوسجة عن أبيه أنه قال‏:‏ سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يمسح على خفيه‏.‏

أبو عياش الزرقي اختلف في اسمه فقيل‏:‏ اسمه زيد بن الصامت وقيل‏:‏ عبيد بن زيد بن الصامت أخو بني زريق قاله ابن إسحاق‏.‏

وقال خليفة‏:‏ اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق ابن عبد بن حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الزرقي وأمه أيضاً من بني زريق اسمها خولة بنت زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر ابن زريق وأكثر أهل الحديث يقولون اسم أبي عياش الزرقي زيد بن الصامت ومنهم من يقول اسمه زيد بن النعمان وهو والد النعمان بن أبي عياش له صحبة معروفة ومشاهده كمشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه مجاهد وأبو صالح السمان وعاش إلى زمن معاوية ومات بعد الأربعين وقيل بعد الخمسين‏.‏

أبو عيسى الحارثي الأنصاري مدني شهد بدراً روى عنه محمد ابن كعب القرظي وصالح مولى التوأمة ذكره ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة أن عثمان بن عفان عاد أبا عيسى وكان بدرياً ومات في خلافة عثمان ذكره البخاري‏.‏